جلسة مفتوحة في ندوة الثقافة والعلوم عن الإصدار التوثيقي آل مكتوم.. إرثٌ تاريخي ورياضي – الأبطال في حضرة الفارس
جلسة مفتوحة في ندوة الثقافة والعلوم عن الإصدار التوثيقي
آل مكتوم.. إرثٌ تاريخي ورياضي – الأبطال في حضرة الفارس
5 /01/2026
في إطار دورها الريادي في توثيق المشهد الثقافي والرياضي في دولة الإمارات، نظّمت ندوة الثقافة والعلوم جلسة مفتوحة لتوقيع كتاب «آل مكتوم.. إرث تاريخي رياضي – الأبطال في حضرة الفارس» للكاتب الرياضي محمد الجوكر، بحضور الشيخ خليفة بن حريز بن خليفة آل مكتوم، ومعالي محمد المر رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، والكاتب عبد الغفار حسين، وبلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة، والدكتور صلاح القاسم المدير الإداري، وجمال الخياط المدير المالي، والدكتور محمد سالم المزروعي عضو مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، والدكتورة رفيعة غباش، إلى جانب نخبة من الإعلاميين الرياضيين والمهتمين بالشأن الثقافي والرياضي. استهل الأمسية بلال البدور، مشيراً إلى أنه عند بروز فكرة تأسيس مؤسسة ثقافية في دبي عام 1987، التقى وفد المؤسسين مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي كان الأكثر حماساً وحرصاً على قيام مؤسسة ثقافية في الإمارة، لتتوالى بعد ذلك المبادرات الثقافية بدءاً من تأسيس مجلس دبي الثقافي، مروراً بهيئة الثقافة والفنون، ومكتبة محمد بن راشد، ومبادرة تحدي القراءة، وتكريم الرواد، وغيرها من المبادرات التي أسست لنهضة ثقافية شاملة. وأكد البدور أن مفهوم الثقافة لا يقتصر على الفنون والآداب فحسب، بل يشمل مختلف مناحي المعرفة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والرياضية، مشدداً على أن كل مجال من هذه المجالات يحتاج إلى جهدٍ ودأبٍ وعملٍ مستمر. وأضاف أن هذه الأمسية جاءت متزامنة مع احتفالات دبي ودولة الإمارات بعيد جلوس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكداً أن كتاب «آل مكتوم.. إرث تاريخي ورياضي – الأبطال في حضرة الفارس» يوثق التاريخ الرياضي لأسرة نعتز بها قادةً وقدوة. وأشار البدور إلى أن الكاتب محمد الجوكر أنجز خمسةً وعشرين كتاباً توثيقياً عن المسيرة الرياضية لأشخاص ومؤسسات تعكس التاريخ الرياضي وحرص القادة على إبراز المشهد الرياضي الإماراتي. من جانبه، أكد الكاتب محمد الجوكر أنه بالتزامن مع احتفالات العيد الوطني الرابع والخمسين، ومرور عشرين عاماً على تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحكم في إمارة دبي، أطلق كتابه التوثيقي «آل مكتوم.. إرثٌ تاريخي ورياضي – الأبطال في حضرة الفارس»، وهو أضخم إصدار يوثق المسيرة الرياضية لأسرة آل مكتوم عبر 282 صفحة حافلة بالصور والمعلومات النادرة. ويبرز في مقدمة الكتاب عنوان «آل مكتوم.. رجال صنعوا التاريخ»، حيث يسلّط الضوء على دور القيادة في ترسيخ مسارات التنمية والنهضة، مستهلاً الفصول بالمؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، الذي «لامس القلوب بتحدي المستحيل»، وصاحب البصمات الخالدة في بناء دبي الحديثة، وإنشاء الملاعب، ودعم الحركة الرياضية، وغيرها من المنجزات. كما يتناول الكتاب دور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في إثراء وتطور الحركة الرياضية منذ أن كان لاعباً رياضياً وقائداً وملهماً لأجيال عديدة، من خلال حرصه الدائم على دعم ورعاية الرياضيين. ويضم الكتاب صوراً تاريخية نادرة، من أبرزها صورة تجمع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراهما، إلى جانب توثيق مجموعة من الإنجازات الرياضية المميزة، من بينها بناء أربعة أندية في دبي شكّلت ركائز أساسية للتطور الرياضي، إضافة إلى افتتاح استاد آل مكتوم عام 1978. ويمضي المؤلف محمد الجوكر في توثيق مسيرة أفراد الأسرة الحاكمة في دبي ودعمهم اللامحدود للرياضة والرياضيين، ليقدم عملاً وطنياً ثميناً يتزامن مع إنشاء دارة آل مكتوم، ويعكس عمق الإرث التاريخي والرياضي لهذا البيت الكريم. كما أكد أنه يعمل حالياً على توثيق الإرث الرياضي لآل نهيان، ويواصل جهوده لإنجاز هذا الكتاب لأسرة قائدة وملهمة. وفي كلمته، أكد معالي محمد المر أن إصدارات محمد الجوكر تسد ثغرة حقيقية في مجال التوثيق الذي يمثل الذاكرة الحية للأمم والشعوب، مشيراً إلى أن الجوكر منذ بداياته في الصحافة الرياضية كان مهموماً بحفظ الذاكرة الرياضية الإماراتية عبر إصدارات متنوعة، وأنه سيواصل مسيرته في الحفظ والتوثيق وكتابة التاريخ من منظور رياضي شامل. كما أشار الإعلامي الرياضي ضياء الدين علي إلى أنه منذ معاصرته لمسيرة محمد الجوكر لمس فيه حرصاً متواصلاً على توثيق المسيرة الرياضية، سواء لشخصيات نعتز بها أو لمؤسسات كان لها دور بارز في إبراز الحركة الرياضية، بما يشكّل ذاكرة رياضية حيّة لدولة الإمارات. واختتمت الجلسة بتعاقب مداخلات الحضور الذين أكدوا حاجة الإعلام الرياضي إلى مثل هذه الإصدارات التوثيقية التي ترصد الحراك الرياضي وتلقي الضوء على إنجازاته وتحدياته، قبل أن تُختتم الأمسية بتوقيع الكتاب وإهدائه للحضور من الإعلاميين والمهتمين.