نادي الإمارات العلمي يحتفي بـ 25 عاماً في فضــــاء الابتكار

نادي الإمارات العلمي يحتفي بـ 25 عاماً في فضــــاء الابتكار
ندوة الثقــــافة والعلوم» كاملة العدد بـ «علماء المـــستقبل»

28-06-2015

شهدت قاعة المؤتمرات في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، ، حضوراً لافتاً اكتظّ بالمخترعين الصغار وطلبة المراحل الدراسية المختلفة، وذلك خلال الحفل الختامي لفعاليات الدورة الصيفية العلمية، التي نظمها نادي الإمارات العلمي
بالتزامن مع مرور خمسة وعشرين عاماً على تأسيس نادي الإمارات العلمي، الذي ظل، على مدى ربع قرن، فضاءً مفتوحاً للابتكار واحتضان المواهب الوطنية الناشئة والشابة، وأسهم في رفد الساحة العلمية بعدد كبير من الاختراعات، حاز العديد منها براءات اختراع، قبل أن تمثل الدولة في محافل علمية ومعارض متخصصة على المستويين الإقليمي والدولي.
لقطات مع الإنجاز
رافق الحفل الختامي معرضٌ مصاحب للدورة الصيفية العلمية، حفلت أركانه بالعديد من اللقطات الفوتوغرافية التي وثّقت إنجازات «علماء المستقبل» مع ابتكاراتهم، في مشهد جسّد ثمرة الجهد والعمل الجماعي على مدار شهر كامل.
وتصدّرت الفائزات بالمركز الأول في فئة الابتكار، كلثم ومريم سعيد الركن، وأسماء أحمد الركن، قائمة المكرمين، بعد أن أنجزن ابتكار «الختم التلقائي»، الذي أوضحن أن أهميته تكمن في تسهيل أداء الموظفين الرسميين، لا سيما أولئك الذين قد يتعطل سير عملهم نتيجة استخدام الختم بالطريقة اليدوية التقليدية، إذ يؤدي الجهاز الجديد المهمة ذاتها بكفاءة أعلى، مع اختصار الوقت والجهد.
وكشفت المخترعات الصغيرات أن العمل على الجهاز استغرق نحو أربعة أيام، فيما أعربت كلثم، التي تستعد للالتحاق بكلية دبي التقنية، عن تطلعها إلى مواصلة تنفيذ أفكار ابتكارية أخرى في المستقبل، والبناء على ما اكتسبته من خبرة خلال الدورة.
وفي ابتكار آخر، قدّمت خولة الزعابي، ومريم، وهند طارش، جهاز «الشاحنة الذاتية»، حيث عملت الفتيات على برمجة «روبوت آلي» يمكّن الشاحنة من جمع القمامة ونقلها بشكل ذاتي إلى المكان المخصص لها. وأوضحت خولة الزعابي أن فكرة الابتكار جاءت بعد ملاحظتهن الجهد الكبير الذي يبذله عمال النظافة في أداء مهامهم اليومية، ما دفعهن إلى التفكير في حل تقني يسهم في تسهيل هذه المهمة.
ابتكارات على مدار العام
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات العلمي، الدكتور عيسى البستكي، أن أبواب النادي مفتوحة على مدار العام أمام الموهوبين وأصحاب المهارات، في مقره المعروف بدبي، يومياً من الخامسة حتى التاسعة مساءً، باستثناء يوم الجمعة، مشيراً إلى أن بعض الأنشطة تمتد أحياناً إلى الفترة الصباحية، خاصة خلال الدورات المختلفة.
ودعا البستكي أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على الانخراط في الأنشطة العلمية، مؤكداً أن الكثير من الاختراعات الكبرى بدأت بفكرة أو ملاحظة بسيطة، سرعان ما تطورت مع اكتساب أصحابها مهارات البحث العلمي والتجريب.
وأشار إلى أن العديد من الأسماء الإماراتية المعروفة اليوم في مجالات الابتكار والاختراع، كانت بداياتها الأولى من داخل نادي الإمارات العلمي، الذي شكّل لهم منصة انطلاق حقيقية.
روح العمل الجماعي
وشهدت منصة التكريم، في أكثر من مناسبة، حضور شقيقات أو أشقاء، وأقرباء، وأصدقاء تعاونوا ضمن فرق جماعية لإنجاز ابتكاراتهم، وهو ما بدا واضحاً في أسماء المكرمين، ومن بينهم الفائزات بالمركز الأول في فئة الابتكار: كلثم ومريم سعيد الركن، وأسماء أحمد الركن، مبتكرات جهاز «الختم التلقائي».
وقال الدكتور عيسى البستكي، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، إن أكثر من 224 شخصاً تقدموا للاشتراك في الدورة الصيفية العلمية، التي امتدت على مدار شهر كامل، مشيراً إلى أنه تم قبول العدد الأقصى الممكن استيعابه ضمن فعاليات الدورة، والذي بلغ 107 مشاركين.
وأضاف أنه على الرغم من وجود مسابقة رسمية ضمن الدورة، فإن إدارة النادي العلمي تولي اهتماماً أكبر بتدريب المنتسبين، وإمدادهم بأساسيات علمية ومهارية تسهم في تنمية قدراتهم في مجالي الاختراع والابتكار، لافتاً إلى أنه تمت إضافة فئة تدريبية جديدة هذا العام تتعلق بـ«الروبوت».
وأوضح البستكي أن النادي بصدد استحداث فئة أخرى جديدة، جرى عرض بعض الأفلام العلمية التعريفية الخاصة بها للطلاب، وهي فئة «الطائرة بدون طيار»، في إطار مواكبة التطورات العلمية والتقنية الحديثة.
معرض وحضور لافت
وتحت عنوان «لا موضع لقدم»، عكست الفعالية الإقبال الكبير من ذوي المكرمين والحائزين المراكز الأولى، إلى جانب منتسبي الدورة، حيث حضر الحفل كل من رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، سلطان صقر السويدي، والأديب عبد الغفار حسين، ونائب رئيس مجلس الإدارة علي عبيد الهاملي، إضافة إلى الدكتور عيسى البستكي.
وشملت الدورة الصيفية ست مجالات رئيسية، هي: النجارة، والإلكترونيات، والكهرباء، والروبوت، والحاسب الآلي، والشطار الصغار.
وسبق الحفل الختامي افتتاح معرض مشروعات ومنتجات منتسبي الدورة الصيفية، الذي ضم أعمالاً تشكيلية ويدوية، إلى جانب ابتكارات علمية متنوعة، عكست مستوى المهارات التي اكتسبها الطلبة خلال فترة التدريب.
وأكد البستكي أن لنادي الإمارات العلمي دوراً محورياً في تنشئة نخبة من الشباب وتدريبهم في مختلف المجالات العلمية، انسجاماً مع نهج دولة الإمارات في تشجيع الابتكار والإبداع، مشيراً إلى أن النادي يسعى إلى تحقيق تطلعات الدولة والقيادة الحكيمة في «عام الإبداع والابتكار».
وشدد على أن السلمية تشكل السمة الأساسية لجميع الاختراعات والابتكارات التي تحظى باهتمام النادي، بما يتماشى مع الخيار الثابت للدولة في مختلف المجالات، موضحاً أن الهدف من هذه الابتكارات هو خدمة الإنسان والمجتمع.
وأضاف: «نتمنى من أبنائنا الطلبة والموهوبين الاستمرار في التواصل مع النادي لصقل إمكاناتهم ومواهبهم، كما نشجعهم دائماً على المشاركة في المحافل العالمية للاستفادة من التجارب المختلفة، واستثمار أوقات فراغهم في اكتساب مزيد من المعرفة».
زيادة ملحوظة
من جهته، أشار رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، سلطان صقر السويدي، إلى الزيادة الملحوظة في عدد المشاركين والمنتسبين في الدورة الصيفية للنادي العلمي هذا العام، فضلاً عن التوسع في مجالاتها وتطورها الواضح مقارنة بالأعوام السابقة.
وأكد السويدي أن ندوة الثقافة والعلوم أولت، منذ نشأتها، اهتماماً خاصاً بالإبداع والابتكار، من خلال لجنة الأنشطة العلمية التي أطلقت أول برامجها في صيف عام 1988، بالتعاون مع هيئة الشباب والرياضة، موضحاً أن تلك الجهود شكلت النواة الأولى لتأسيس نادي الإمارات العلمي عام 1990.
وأضاف أن النادي أولى اهتماماً كبيراً برعاية الموهوبين من هواة العلوم، عبر أنشطة متنوعة شملت: الحاسب الآلي، والفلك وعلوم البحار والبيئة، والميكانيكا والإلكترونيات، والكيمياء، والنجارة، والزخرفة، والتصوير، مع الحرص على تقديم هذه الأنشطة ضمن إطار علمي واجتماعي مميز.
وتابع السويدي: «خمسة وعشرون عاماً من العطاء العلمي والفني والإبداعي في نادي الإمارات العلمي، أسهمت في تخريج أجيال متعاقبة من الموهوبين والمهتمين، الذين يزخر بهم وطننا الغالي، وتحظى مسيرتهم برعاية قيادتنا الحكيمة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود، وشعب دولة الإمارات».
وشدد على أن ندوة الثقافة والعلوم تواصل غرس روح الوطنية والعمل والابتكار بين أبنائها، باعتبار ذلك جزءاً أصيلاً من دورها الوطني في خدمة الدولة، مشيداً بجهود الدكتور عيسى البستكي، والقائمين والمشرفين على الدورة، ومؤكداً أن هذه الجهود تكاملت مع جهود أولياء الأمور وذوي المنتسبين، ما أسهم في إنجاح الدورة وتحقيق أهدافها.

نادي الإمارات العلمي يحتفي بـ 25 عاماً في فضــــاء الابتكار
Scroll to top