
The Cultural & Scientific Association
The Cultural & Scientific Association

04-07-2015
احتفت ندوة الثقافة والعلوم بكوكبة جديدة من فرسان جائزة العويس للإبداع، حيث كرّمت الفائزين بالجائزة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك خلال حفل خاص أقيم في مقر الندوة، تحت رعاية وحضور معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة، رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، الذي قام بتكريم الفائزين.
وجرى الحفل بحضور معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، وإبراهيم بوملحة، مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية ورئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي للقرآن الكريم، والأديب عبد الغفار حسين، وسلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وبلال البدور، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة الأردنية الهاشمية ونائب رئيس مجلس إدارة الندوة، وظاعن شاهين، مدير عام قطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام ورئيس تحرير صحيفة «البيان»، وعلي بن حميد بن علي العويس، والدكتور صلاح القاسم، مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، وعلي عبيد الهاملي، رئيس مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام ورئيس اللجنة الإعلامية في الندوة، والدكتور محمد عبد الله المطوع، الأمين العام لمؤسسة العويس الثقافية، وعلي الشعالي، رئيس لجنة المسابقات والجوائز في الندوة، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الثقافية والإعلامية.
كلمة ندوة الثقافة والعلوم
استهل حفل توزيع الجوائز بكلمة لندوة الثقافة والعلوم ألقاها علي عبيد الهاملي، رئيس مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام ورئيس اللجنة الإعلامية في الندوة، قال فيها:
«في وطن أصبح الإبداع فيه ثقافة وأسلوب حياة، حق على جميع مؤسساته وأفراده أن يكرموا المبدعين فيه ويحتفوا بهم، وحق للمبدعين أن ينالوا من التكريم ما يستحقون. لقد جاد الوطن على مدى تاريخه بمبدعين تركوا على جدار التاريخ بصمات خالدة لا يمحوها الزمن، وكان المرحوم سلطان بن علي العويس واحداً من هؤلاء المبدعين الذين قلّ أن يجود الزمان بمثلهم في كثير من الأوطان».
وأضاف الهاملي:
«ولأن سلطان بن علي العويس، عليه رحمة الله، كان يعرف للإبداع قيمته، وللمبدعين حقهم، فقد خصهم بهذه الجائزة المتميزة عبر ندوة الثقافة والعلوم، بغية تشجيع الباحثين والدارسين الإماراتيين على توجيه أبحاثهم وجهودهم الإبداعية لما يخدم قضايا التنمية بالدراسة والتحليل والاستشراف، ويبرز المواهب المتعددة في البحث والابتكار العلمي والفكري والأدبي والفني، والإفادة من الباحثين المقيمين في إعداد دراسات عن مجتمع الإمارات».
وتابع:
«دأبت الجائزة منذ تأسيسها قبل خمسة وعشرين عاماً على تكريم شخصيات إماراتية أسهمت في تكوين الشخصية الثقافية لهذا الوطن، وإبراز الجهد الحضاري الذي يسهم به وطننا في تقدم البشرية ونهضتها، وكرّمت إلى جانبهم شخصيات شقيقة لها إسهاماتها في نهضة هذا الوطن الثقافية والفكرية والفنية».
وأشار الهاملي إلى إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2015 عاماً للابتكار، وإلى توجيهات مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتكثيف الجهود وتعزيز التنسيق ومراجعة السياسات الحكومية العامة بهدف خلق بيئة محفزة للابتكار، تصل بالإمارات إلى المراكز الأولى عالمياً في هذا المجال.
وقال:
«إن وطناً يخصص عاماً للابتكار، ويضع له استراتيجية، ويحث شعبه على ارتياد مجالاته كافة، لهو وطن جدير بأبنائه الذين تكرم ندوة الثقافة والعلوم اليوم كوكبة مشرفة منهم، أبدعوا في مجالات ثقافية وفكرية وعلمية وفنية عديدة، ورسموا لوطنهم صورة مشرقة، كما تكرم إلى جانبهم إخوة لهم تركوا بصماتهم على فكر وثقافة وفن هذا الوطن. فشكراً لكل من أسهم بجهد في مسيرة هذا الوطن الإبداعية، ورحم الله صاحب هذه الجائزة التي تجمعنا تحت مظلة الإبداع كل عام».
شخصية العام الثقافية
كرّم معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، يرافقه علي بن حميد بن علي العويس، وسلطان صقر السويدي، وعلي الشعالي، الدكتور جمال سند السويدي بمنحه لقب «شخصية العام الثقافية» في جائزة العويس للإبداع 2015. ويُعد الدكتور جمال سند السويدي مفكراً وخبيراً استراتيجياً إماراتياً، ويشغل منصب مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
تكريمات إعلامية وثقافية
جرى تكريم الموقع الإلكتروني لصحيفة «البيان» لنيله جائزة أفضل موقع إنترنت أو وسيلة للتواصل الاجتماعي ضمن جائزة العويس للإبداع (الدورة 22). كما كُرّم الزميل الشاعر حسين درويش، رئيس قسم الثقافة والمنوعات في صحيفة «البيان»، لفوزه بالجائزة الثقافية الخاصة، إلى جانب تكريم الزميلة ريم الكمالي لفوزها بجائزة أفضل إبداع قصصي أو روائي.
مكرّمو «الجائزة الثقافية الخاصة»
ثمّن الشاعر حسين درويش دور جائزة العويس للإبداع في تقدير العاملين في حقول المعرفة، وقال إن أي مبدع، في أي موقع، يستحق منا أن نكرمه ونقدر جهده ونحترمه، مؤكداً أن المؤسسات التي تنظر بعين التقدير لمن يعمل بصمت وتدرك قيمة ما يقدمه، هي مؤسسات تنهض بالعمل العام في المجتمع وتنشر ثقافة التقدير. وأضاف أن ندوة الثقافة والعلوم، عبر جائزة العويس للإبداع، أغنت المشهد الثقافي بكوكبة من المبدعين والمجتهدين، فاستحقت أن تُرفع لها القبعات.
حروف من نور
أكد المسرحي العراقي محمود أبو العباس، الحاصل على الجائزة في فئة الجائزة الثقافية الخاصة، في حديثه إلى «البيان»، أن الجائزة والتكريم يشكلان مسؤولية إضافية لكل إنسان، وبشكل خاص لأولئك الذين يعملون في مجال الثقافة. وقال إن هذه هي المرة الأولى التي يُكرّم فيها في دولة الإمارات عن جهوده المسرحية التي شملت العمل مع الفرق المسرحية، إلى جانب البحوث والدراسات والكتب التي أنجزها عن المسرح الإماراتي، والورش المسرحية التي أسست لمهرجانات مسرحية، فضلاً عن تمثيل الدولة في محافل مسرحية عربية ودولية. وتقدم بالشكر إلى جائزة العويس للإبداع وإلى ندوة الثقافة والعلوم ودبي.
تاريخ الإمارات
عبّر الشاعر والباحث الجزائري عياش يحياوي، الحاصل على فئة الجائزة الثقافية الخاصة، عن سعادته بنيل الجائزة، معتبراً أنها تمثل تقديراً لجهد متواصل بذله في توثيق ودراسة الخرائط المعرفية التراثية لمجتمع الإمارات. وأوضح أن شغفه بالتراث يمتد منذ 17 عاماً، وأنه أنجز خلال هذه الفترة 15 كتاباً، من بينها 10 كتب تتناول تاريخ الإمارات الثقافي والاجتماعي، مؤكداً أن الجائزة تمثل اعترافاً بقيمة هذا الجهد الميداني والبحثي.
احتفاء بالمبدعين والباحثين
كرّم الفائزون في المسابقة العامة للجائزة في مجال الدراسات التطبيقية في المحور الطبي والصحي، حيث فازت الباحثة بدرية محمد سالم الشامسي عن بحثها «استخدامات الطب الشعبي في دولة الإمارات – إمارة رأس الخيمة كنموذج». كما فازت الباحثة هبة محمود شاهين بجائزة أفضل بحث عن الإمارات في مجال الدراسات الإنسانية – المحور التربوي، فيما حصل محمد صلاح الدين على الجائزة في المحور الاجتماعي، ونال فيصل شياد الجائزة في المحور الاقتصادي. وفي مسابقة الشباب، فاز الباحث حمد سلطان راشد الشحي عن بحثه «اللغة العربية في هوية مجتمع الإمارات».
وشمل التكريم أيضاً الفائزين في مسابقات أفضل برنامج ثقافي محلي تلفزيوني، وأفضل برنامج ثقافي محلي إذاعي، وأفضل فيلم وثائقي قصير، وأفضل عمل فني في مجالات الرسم والخط والنحت والتصوير والملصق، إضافة إلى الفائزين في مسابقات الشباب في الفئات الفنية ذاتها.
الابتكار العلمي
في مجال الابتكار العلمي، حلّ راشد حمدان ناصر بن عمار الغافري في المركز الأول عن اختراعه «البصمة الوراثية الذكرية»، بينما جاء في المركز الثاني مشعل محمد عيسى محمد المرزوقي عن اختراعه «طائرة من دون طيار في القطاع الطبي»، وحلت في المركز الثالث المخترعة الصغيرة نوف محمد خميس الرنقي عن مشروع «الحذاء الذكي المطور للأطفال ذوي الإعاقة البصرية أو السمعية».
جوائز الكتب والإبداع الأدبي
فاز كتاب «موسوعة الإمارات البحرية» بحث وإعداد جمعة خليفة الحميري بجائزة أفضل كتاب يصدره أبناء الإمارات عن دولة الإمارات، فيما نال كتاب «موسوعة رأس الخيمة» لمؤلفه نجيب عبد الله الشامسي جائزة أفضل كتاب لأحد أبناء الإمارات. وفي مجال الإبداع الأدبي والثقافي، فازت ريم الكمالي بجائزة أفضل إبداع قصصي أو روائي عن روايتها «سلطنة هرمز»، بينما ذهبت جائزة أفضل نص مسرحي إلى مسرحية «وتنفست الصخور» للمؤلف عبد الله صالح، ونال عبد العزيز المسلم جائزة أفضل كتاب للطفل.
تصريحات قيادات إعلامية وثقافية
أعرب ظاعن شاهين عن سعادته بتكريم مبدعين من صحيفة «البيان» وفوز موقعها الإلكتروني بجائزة أفضل موقع إلكتروني، مؤكداً اعتزازه بجميع العاملين في الصحيفة، ومشيراً إلى أن هذا التكريم يعكس حجم الطاقات الإبداعية التي تزخر بها «البيان»، ويعزز دورها الثقافي والإعلامي. كما أكد أن موقع «البيان» الإلكتروني نجح في تقديم محتوى صحفي ذكي وتفاعلي أثمر عن جوائز وتكريمات عدة.
من جهته، قال سلطان صقر السويدي إن جائزة العويس للإبداع واصلت، على مدى 22 عاماً، نهجها الثابت في تشجيع الفكر واحتضان الثقافة والإبداع، محافظـة على مستواها العلمي والثقافي الرفيع من خلال لجان تحكيم متخصصة ومعايير دقيقة.
وأكد الدكتور جمال سند السويدي أن جائزة العويس للإبداع جائزة مرموقة وعريقة، داعياً إلى استمرار دعمها لما تمثله من رافد أساسي لدعم الثقافة الإماراتية والجهود البحثية والإبداعية، مشيراً إلى أن كتابه «السراب» حظي بإقبال واسع وطبع عدة طبعات في فترة قصيرة.
ووجّه أحمد الحمادي، المدير التنفيذي الإداري لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام، التهنئة للفائزين، مؤكداً أن الجوائز تعكس فهماً عميقاً لقيمة العمل الممنهج وتقدير الكفاءات المهنية، وأن صحيفة «البيان» أثبتت ريادتها في الصحافة الورقية والإلكترونية على حد سواء.
فقرات فنية ومعرض تراثي
تخلل الحفل عرض تعريفي عن حياة الأديب والشاعر الراحل سلطان بن علي العويس، أعقبه تقديم ثلاث فقرات فنية تضمنت حركات إيقاعية راقصة على أنغام أشعاره، جسدت لوحات فنية ذات دلالات احترافية عالية.
كما نظّم على هامش الحفل معرض فني تراثي ضم الأعمال الفائزة في فئة «أفضل عمل فني» في المسابقات العامة، شملت الرسم والخط والتصوير والنحت والملصق، إلى جانب الأعمال الفائزة في مسابقات الشباب. وعكست الأعمال المشاركة معاني الأصالة والتراث، وبرزت النخلة كثيمة متكررة في العديد من الأعمال، لاسيما في عمل عبيد سرور فيروز الفائز بالمركز الثاني في مجال الرسم، إضافة إلى أعمال محمد عيسى خلفان النعيمي وإيمان محمد صالح في مجال الخط العربي، وأعمال مها العبيدلي وموزة النعيمي وآسيا لطفي في مجال الملصقات.