مواهب شابة على منصة تكريم الدورة الثالثة والعشرين

مواهب شابة على منصة تكريم الدورة الثالثة والعشرين
أشعار العويس ترافق العود في تتويج الفائزين بـ«جائزة الإبداع»

25-05-2016

شهد مسرح ندوة الثقافة والعلوم مساء أمسية مؤثرة، احتفاءً بالفائزين بـجائزة العويس للإبداع في دورتها الثالثة والعشرين، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي جمع بين استحضار مسيرة عطاء امتدت لعقود، وتكريم نماذج شابة قدّمت إبداعات نوعية في مجالات متعددة، ضمن مشهد ثقافي تمازجت فيه الكلمة بالموسيقى، والشعر باللحن.
وتخللت الحفل أمسية شعرية وموسيقية استلهمت روح الإرث الإبداعي للشاعر الراحل سلطان بن علي العويس، حيث قُدّمت مختارات من قصائده، رافقها عزف موسيقي منفرد وجماعي، أحيته فرقة نغم الإمارات، إلى جانب عازف العود علي عبيد الحفيتي، في لوحة فنية جمعت بين الأصالة والتجديد.
مهمة وطنية
وأكد رئيس مجلس العويس الثقافي، علي بن حميد العويس، أن استمرار جائزة العويس للإبداع منذ تأسيسها على يد الراحل سلطان بن علي العويس يُعد مهمة وطنية، تسهم في ترسيخ الإبداع بوصفه أحد المقومات الأساسية للنهضة الحضارية في دولة الإمارات، ضمن رؤية وطنية جعلت من الثقافة ركيزة للتقدم والتنمية.
وأشاد العويس بزخم المنافسة التي تشهدها الجائزة في مختلف فئاتها، معتبرًا أن التكريم يشكّل لفتة وفاء وردّ جميل لمؤسسات وشخصيات أسهمت بعطاءات نوعية تستحق التقدير، وأسهمت في تجسيد مفهوم الإبداع بتعدد حقوله وتنوع مساراته.
منارة «الشارقة للكتاب»
من جانبه، وصف رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم هيئة الشارقة للكتاب بأنها منارة ثقافية، يمتد تأثيرها ليُلهم آلاف المبدعين والمؤسسات المعنية بالثقافة والفكر والمعرفة، محليًا وعربيًا وعالميًا.
وثمّن رئيس الهيئة، أحمد بن ركاض العامري، اختيار هيئة الشارقة للكتاب شخصية العام الثقافية لجائزة العويس للإبداع، مؤكدًا أن تنوع مجالات الجائزة وتعدد اهتماماتها يعكس حالة الثراء المعرفي التي تعيشها دولة الإمارات، ويجسد نجاح المبادرات الثقافية التي تنطلق من رؤية داعمة للإبداع.
وأشار العامري إلى أن إنجازات الهيئة تأتي انعكاسًا لتوجيهات راعي الثقافة والفكر، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الذي جعل من الثقافة مشروعًا حضاريًا مستدامًا.
بانوراما الإبداع
وتوافد الفائزون بجوائز العويس للإبداع، برفقة أسرهم وشركاء دربهم، إلى مسرح الندوة، حيث استقبلهم بهو المعرض الذي ضم أعمالهم المتنوعة، جامعًا تحت سقف واحد الفنون التشكيلية، والنحت، والخط، وفن البوستر، والتصوير، إلى جانب التأليف المسرحي والشعري والقصصي، والبحوث العلمية، والنشر الإلكتروني، والأفلام الوثائقية، والبرامج التلفزيونية، وغيرها من مجالات الإبداع.
وأتيح للحضور الاطلاع على جميع الأعمال الفائزة، في جولة جمعت بين الخيال الفني، وملمس الأعمال النحتية، وجدية البحث العلمي، وحضور الابتكار التقني، الذي تمثل في ابتكارات شبابية، من بينها حقيبة سفر ذكية، وجهاز يخدم أمن المطارات.
تكريم 44 مبدعًا
وشهد الحفل تكريم 44 مكرمًا، تقدمتهم الجهة الفائزة بلقب شخصية العام الثقافية، هيئة الشارقة للكتاب، حيث تسلم الجائزة رئيسها أحمد بن ركاض العامري. وقام بتكريم الفائزين كل من رئيس ندوة الثقافة والعلوم سلطان صقر السويدي، ورئيس مجلس العويس الثقافي علي بن حميد العويس، وحميد العويس، والشاعر علي الشعالي رئيس لجنة الجوائز.
وفي تصريحات صحفية، عبّر عدد من المكرمين عن تقديرهم لهذه اللفتة التكريمية، مؤكدين أن جوائز العويس تمثل حافزًا حقيقيًا لمواصلة العطاء الثقافي والفكري، وتعكس تقديرًا مؤسسيًا راسخًا لمسيرة الإبداع في الدولة.
الشعر والموسيقى… ختام الإبداع
واختُتم الحفل بأمسية شعرية موسيقية، قدّمت خلالها الشاعرة شيخة المطيري مختارات من قصائد الراحل سلطان بن علي العويس، بصحبة عزف عود مميز للفنان علي عبيد الحفيتي، الفائز بأول جائزة تُخصص لحقل الموسيقى ضمن جائزة العويس للإبداع، لتكون الأمسية ختامًا فنيًا جمع بين متعة الشعر وجمال الموسيقى.

مواهب شابة على منصة تكريم الدورة الثالثة والعشرين
Scroll to top