ندوة الثقافة والعلوم تنظم محاضرة بعنوان «قضايا في الترجمة من منظور المكتبة العربية»
ندوة الثقافة والعلوم تنظم محاضرة بعنوان «قضايا في الترجمة من منظور المكتبة العربية»
18-12-2016
نظّمت ندوة الثقافة والعلوم محاضرة بعنوان «قضايا في الترجمة من منظور المكتبة العربية» للدكتور مايكل كوبرسون، أستاذ الأدب العربي في جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس، تناول خلالها التحديات التي تواجه ترجمة الأدب العربي إلى اللغة الإنجليزية، مؤكداً أن المحسّنات البديعية في الشعر والنصوص العربية تُعد من أبرز الإشكاليات التي تُربك المترجمين الأجانب. وجاءت المحاضرة بحضور سلطان السويدي رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وأحمد حارب المدير التنفيذي للندوة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والمهتمين بقضايا الترجمة والدراسات الأدبية. وركّز كوبرسون في محاضرته على موضوع ترجمة الأدب العربي حتى بدايات القرن التاسع عشر إلى اللغة الإنجليزية، إضافة إلى تحقيق النصوص العربية المترجمة ضمن مشروع المكتبة العربية، مشيراً إلى أن المشروع أنجز ترجمة نحو 26 كتاباً، بعضها في عدة مجلدات، تناولت موضوعات متنوعة في التاريخ والجغرافيا والرحلات والموروث الثقافي. وأوضح أن العمل في مشروع «تحرير المكتبة العربية» انطلق من مقاربة علمية غير انتقائية، استندت إلى اهتمامات الباحثين والمترجمين أنفسهم، دون غرضية مسبقة، مع الالتزام بعدد من المحاور النظرية والتاريخية، من بينها: التغيّر اللغوي، والتغير الثقافي، وشروط المثاقفة، وموقعيّة الناقلين، وموقعية المتلقّين، إلى جانب تتبّع تشكّل الآداب العربية بالمفهومين القديم والحديث، وتوثيق تاريخ الاستشراق في علاقته بالنص العربي. وأشار الباحث إلى أن فريق العمل واجه تحديات منهجية في الترجمة من العربية إلى الإنجليزية، خاصة فيما يتعلق بالموازنة بين إضافة الإسناد أو الدخول المباشر في صلب النص، مؤكداً أن المشروع رفض منذ بدايته فكرة الانتقائية أو الاختزال في اختيار الأعمال المترجمة. كما لفت إلى صعوبات خاصة واجهها الفريق في ترجمة بعض الأحاديث والنصوص الشعرية، ولا سيما تلك التي تتضمن محسنات بديعية لا تمتلك مقابلات مباشرة في اللغة الإنجليزية، أو تتطلب استخدام عبارات مطوّلة لشرح الغرض البلاغي والمعنى المقصود. وأكد كوبرسون أن تناول قضايا الترجمة في المشروع جاء مقاربة بحثية تجريبية لا تجريدية، اعتمدت على أمثلة حيّة من أعمال محرَّرة غير مقرَّرة، وأخرى محقَّقة غير مقنَّنة، بما يفتح آفاقاً أوسع لفهم الترجمة بوصفها ممارسة معرفية وثقافية مركّبة، تتجاوز حدود النقل اللغوي المباشر.