
The Cultural & Scientific Association
The Cultural & Scientific Association

17 -11 -2025
في أمسية تلامس ذاكرة الإمارات وتستعيد شغف الأجيال، احتضنت ندوة الثقافة والعلوم افتتاح الدورة السابعة من معرض الإمارات للهوايات والمقتنيات الخاصة، حيث افتتح معالي محمد المر، رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، فعاليات المعرض بحضور شخصيات ثقافية وإدارية بارزة، لتبدأ رحلة جديدة من القصص المحفوظة في الأشياء، وتُعرض أمام الجمهور بوصفها شواهد حيّة على شغف الهواة وروح التراث.
افتتح معاليه المعرض بحضور بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وعلي عبيد الهاملي نائب الرئيس رئيس اللجنة الإعلامية، والدكتور صلاح القاسم المدير الإداري، وجمال الخياط المدير المالي، والمهندس أنس بوخش رئيس لجنة المسابقات، وعلي الشريف رئيس لجنة الشباب، إلى جانب نخبة من العارضين والمهتمين.
ويواصل المعرض في دورته الحالية احتضان مجموعة نادرة ومتنوعة من المقتنيات، بمشاركة 25 مقتنياً، في مؤشر واضح على تنامي الإقبال مقارنة بالدورات السابقة. ويؤكد المعرض أن الهوايات والمقتنيات ليست مجرد معروضات تُعرض للزوار، بل هي قصص وحكايات تعبّر عن ارتباط المقتني بذكرياته وشغفه بالفن والتراث، وتقدّم ملامح من تجارب أصحابها ومسارات حياتهم. فالهوايات تختلف بتنوع الشخصيات واهتماماتها؛ بين القراءة والكتابة والرسم والتصوير، وصولاً إلى الاحتفاظ بالذكريات الملموسة التي تشكل امتداداً للذاكرة.
وقد ضمّ المعرض في نسخته السابعة مجموعة واسعة من المقتنيات الثرية، المرتبطة بالحنين والذكريات، من بينها مشاركة محمد غانم المهيري بمجموعة من أجهزة الراديو القديمة، ومشاركة حسن بوصابر آل علي بمجموعة من «ألعاب زمان» التي شكلت ذاكرة مشتركة لأجيال عدة، إضافة إلى مشاركة فاطمة علي صالح بمجموعات من بطاقات المعلومات «سين وجيم» التي مثّلت في زمن ما بنكاً ثرياً للمعرفة قبل انتشار التكنولوجيا الحديثة.
كما شارك بلال البدور بمجموعة من بطاقات التعريف «الباجات» التي حملت ذكريات ومناسبات متعددة، في حين قدّم عبد الله جاسم المطيري مجموعة من التقويمات السنوية التي توثق عبر سنواتها أحداثاً ومؤسسات وشخصيات عديدة.
أما هواة السفر، فكان لهم حضور مميز في المعرض؛ حيث شارك عبد الشكور تهلك بنماذج لقصور وأبنية عالمية من دول مختلفة، وقدم الدكتور سعيد حارب مجموعة من المطويات السياحية التي جمعها من كل دولة زارها، كما عرض راشد عبد الله الخوري مجسّمات لمقتنيات أثرية من متاحف العالم. وشارك أحمد محمد ناصر الزرعوني بمجموعة من القداحات القديمة، في حين قدم طالب محمد ناصر مقتنيات تذكارية خاصة بالأمم المتحدة.
وفي سياق إبراز الهوية الإماراتية، تميزت مشاركة ناصر بن أحمد بن عيسى السركال بعرض مجموعة نادرة من طوابع دبي البريدية spanning from 1909 إلى 1973، كما شارك الدكتور محمد عبد الله المنصوري بمجموعة من الإصدارات الصحفية حول المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وعرض عبد الله المر الكعبي مجموعة من كتب الستينيات الخاصة بإمارة أبو ظبي، فيما شارك جمال علي بن ساحوه بمجموعة متنوعة من المباخر. وقدّم عبيد المخمري الإصدارات الخاصة ببطاقات «نول»، وعرض يوسف أحمد الشامسي مجموعة من الرموز والمعالم الإماراتية المطبوعة على البطاقات البريدية، كما شاركت المهندسة فتحية حسن الزرعوني بمجموعة من المقتنيات العسكرية القديمة التي جذبت انتباه الزوار، وشارك أحمد سيف الحساوي بمجموعة من لوحات أرقام السيارات المميزة من إمارة أم القيوين.
وحظيت نوادر المقتنيات بإعجاب واسع؛ إذ شارك المهندس رشاد بوخش بمجموعة من العملات النادرة من دول مختلفة، كما عرض خلفان علي آل علي مجموعة من أكبر العملات في العالم. وشارك علي عبد الله الحمادي بمجموعة من أدوات الخطاطين ومصاحف تاريخية تعود لكبار الخطاطين.
وفي جانب الهدايا التذكارية، تميزت مشاركة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء بمجموعة نادرة من هدايا الخطوط الجوية الهولندية المصنوعة من السيراميك والبورسلان.
كما حضر الفن في أبهى صوره عبر مقتنيات وأعمال خاصة بسيدة الغناء العربي أم كلثوم، قدمها العميد جمال جمعة حبش، حاملةً روح الصوت والنغم. وشارك محمد حمد الجنيبي بمقتنيات متنوّعة حول الفنان الكويتي عبد الحسين عبد الرضا. ولم تغب الرياضة عن المشهد؛ إذ قدّم محمد سيف المهيري مجموعة من التذكارات الخاصة بإنجازات منتخب الإمارات لكرة القدم.
ويواصل معرض الإمارات للهوايات والمقتنيات الخاصة دوره بوصفه جسراً يجذب الجيل الحالي نحو حب الهوايات وتقدير قيمة الاقتناء، لما يعكسه من شغف بالتوثيق والمتابعة والحفاظ على النوادر للأجيال القادمة. ومع كل دورة، تثري المشاركات المتنوعة المشهد الثقافي وتبقي روح الشغف حاضرة بين العارضين والزوار.